الشيخ الجواهري

430

جواهر الكلام

رأسا وبين نقصه عمدا حتى خرج وقت التدارك ، لاتحاد المقتضي ، والله العالم . ( ولو كان ناسيا ) لم يبطل حجه ولا عمرته بل ( وجب عليه الاتيان به ) ولو بعد خروج ذي الحجة ( فإن خرج عاد ) بنفسه ( ليأتي به ، فإن تعذر عليه ) أو شق ( استناب فيه ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، مضافا إلى الأصل ورفع الخطأ والنسيان والحرج والعسر ، وحسن معاوية بن عمار ( 1 ) وعن الصادق عليه السلام قال : " قلت : رجل نسي السعي بين الصفا والمروة قال : يعيد ذلك ، قلت : فاته ذلك حتى خرج قال : يرجع فيعيد السعي " وصحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة قال : يطاف عنه " وخبر الشحام ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله فقال : يطاف عنه " المتجه الجمع بينها ولو بملاحظة الفتاوى والاجماع المحكي وقاعدة المباشرة في بعض الأفراد ، ونفي الحرج وقبوله للنيابة في آخر بما عرفت . ولا يحل من أخل بالسعي مما يتوقف عليه من المحرمات كالنساء حتى يأتي به كملا بنفسه أو نائبه ، بل الظاهر لزوم الكفارة لو ذكر ثم واقع ، لفحوى ما ستعرفه من الحكم بوجوبها على من ظن إتمام حجه فواقع ثم تبين النقص ، وفي إلحاق الجاهل بالعامد أو الناسي وجهان أحوطهما إن لم يكن أقواهما الأول كما اختاره في المسالك وغيرها ، خصوصا مع ملاحظة إطلاق الأصحاب العامد الشامل للجاهل والعالم ، مضافا إلى الأصل الذي لم يثبت انقطاعه بثبوت قاعدة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب السعي الحديث 1 - 3 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب السعي الحديث 1 - 3 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب السعي الحديث 1 - 3 - 2